العودة إلى أقسام الدراسة

القسم 2 من ٢٢

تعريف مقدمة المشروع والرؤية الاستثمارية

يعرّف بمقدمة المشروع السيدة هند عبد الكريم بن صالح وخبرتها في التسيير، ورؤيتها بعيدة المدى للاستثمار في وجهة قروية أصيلة ومنتجة ومسؤولة.

تعريف مقدمة المشروع والرؤية الاستثمارية

تتقدم بهذا المشروع السيدة هند عبد الكريم بن صالح، بصفتها صاحبة المبادرة الاستثمارية والمشرفة على تطوير رؤيته العامة، وهي حاصلة على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، ولها خبرة عملية تراكمية في إدارة عدد من الشركات والعمل خارج المملكة المغربية، الأمر الذي أتاح لها الاحتكاك ببيئات مهنية متعددة والاطلاع على نماذج مختلفة في إدارة المرافق وتشغيل الخدمات وتطوير تجارب الضيافة.

وقد ساهمت هذه الخبرة في تكوين رؤية استثمارية لا تنظر إلى المشروع باعتباره منشأة للإيواء فقط، ولا باعتباره مزرعة تقليدية مستقلة، وإنما باعتباره مشروعاً مركّباً تتكامل فيه الإدارة والضيافة والفلاحة والمطعم والأنشطة العائلية والمناسبات والإنتاج المحلي والطاقة المتجددة وحسن تدبير الموارد.

وتقوم المبادرة على نقل الخبرة الإدارية المكتسبة خارج المملكة وتوظيفها داخل مشروع مغربي ذي أثر محلي ملموس، مع مراعاة الخصوصية الثقافية والمجالية والاجتماعية للمغرب وعدم استنساخ نماذج أجنبية بصورة حرفية. فالغاية ليست إنشاء منتجع مستورد في شكله أو أسلوب تشغيله، بل الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في الإدارة والجودة والسلامة، ثم إعادة صياغتها ضمن هوية مغربية قروية أصيلة تتلاءم مع الأرض والمناخ والمجتمع المحلي.

وتقوم الرؤية العامة على إنشاء نموذج متوازن للسياحة الفلاحية المندمجة يحقق أربعة أهداف رئيسية: إقامة مشروع سياحي منخفض الكثافة يحافظ على الطابع القروي والطبيعي للعقار؛ وتثمين النشاط الفلاحي عبر ربط الإنتاج الزراعي والحيواني بالمطعم والإيواء وتجربة الزائر؛ وخلق فرص شغل محلية مباشرة وغير مباشرة بدل الاكتفاء بالتشغيل العائلي المحدود؛ واعتماد إدارة رشيدة للموارد تقوم على تقليل الهدر واستعمال الطاقة الشمسية وإعادة استخدام المياه ضمن ضوابط السلامة.

ولا تعتمد المبادرة على فكرة إنشائية أو جمالية فقط، بل تنطلق من خلفية إدارية تؤكد أهمية تحويل الفكرة إلى نظام تشغيل قابل للقياس والمراقبة والتطوير: تحديد واضح لمكونات المشروع ووظيفة كل مكون، والفصل بين مناطق الضيافة والخدمة والإنتاج الحيواني، ووضع إجراءات تشغيلية للمطعم والإيواء والنظافة والصيانة، وتحديد مسؤوليات العاملين وخطوط الإشراف، ومراقبة استهلاك الماء والطاقة والمواد، وقياس رضا الزوار.

وتعتمد المبادرة كذلك مبدأ التدرّج في الاستثمار والتنفيذ: البدء بحجم مدروس ومنخفض الكثافة، بإنشاء خمس عشرة وحدة للإيواء، ومساحة بناء محدودة مقارنة بمساحة العقار، وإطلاق الأنشطة الزراعية والحيوانية تدريجياً، واختبار أنظمة المياه والطاقة قبل توسيعها، والتوسع فقط بعد ثبوت الحاجة والقدرة على التشغيل. وتؤكد مقدمة الطلب التزامها بالحفاظ على وحدة العقار وطابعه الفلاحي وعدم تحويل الغرف إلى وحدات سكنية مستقلة والامتثال لكل الضوابط التي تقررها الجهات المختصة.